يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
57
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
من جحدها فيها ، وعلمت أيضا انّ الإرادات « 1 » الجزئيّة مضبوطة بإرادة كلّيّة فيما « 2 » سلف ، ومن طريق آخر : مطلبها بالإرادة امّا امر حيوانىّ أو عقلىّ والمطلب الحيوانىّ جلب نافع حيوانىّ « 3 » أو دفع ضارّ وإذ ليست تنخرق ولا تتكوّن وتنفسد فلا نموّ لها ولا مضادّ لها مزاحما لمكانها فلا جلب ولا انتقام فلا شهوة ولا غضب فهو اذن امر كلّىّ عقلىّ موجب لنفس ناطقة ، وليس غرضها « 4 » مظنونا من الثناء والمدح فانّ الحركات عرفت انّها واجبة الدوام فتبتنى على امر واجب الدوام وليس المظنون كذا ، وأيضا هو الامكان الأشرف وهذا العالم أحقر بالنسبة إلى اجرامها الشريفة من أن تتحرّك لأجله « 5 » ، والحدس الصحيح يحكم بهذا دون حاجة إلى برهان ، فحركتها لمعشوق امّا لتنال ذاته أو لتشبّه بصفة دفعيّة فكان « 6 » على ما سبق من الوقفة « 7 » أو تشبّه تجدّدىّ وهو متعيّن فالمتشبّه « 8 » به ليس بجرم فلكىّ والّا كانت الحركات متفقة وليست ، وظنّ انّ الاختلاف لعدم مطاوعة الطبيعة ولا يستقيم فانّ الأوضاع للجرم الكرىّ متساوية من حيث اقتضاء الطبيعة والميل المستدير ، وليس المتشبّه به نفس فلكىّ والّا تشابهت التحريكات « 9 » ولا شئ واحد والّا اتّفقت ، فالمتشبّه به ذوات عقليّة هي « 10 » بالفعل من جميع الوجوه فتشبّهت بها النفوس حتى لا يبقى شئ فيها بالقوة ، والنفس إذا كانت في امر تتبعها هيئات بدنيّة كالمناجى مع نفسه بأمور عقليّة يتحرّك شئ من اعضايه بحسب ما يتفكّر فيه ، وجرم الفلك فيه جميع الأشياء بالفعل الّا
--> ( 1 ) الإرادات RSN : الإرادة KC ( 2 ) فيما KRS : على ما C ( 3 ) نافع حيواني KRS : نافع C ( 4 ) غرضها KRN : غرضا C غرضها غرضا S ( 5 ) لأجله R : لأجلها S ( 6 ) فكان crs : وكان k ( 7 ) من الوقفه krs : في الوقفه c ( 8 ) فالمتشبه rs : والمشبه KC ( 9 ) التحريكات CRS : الحركات K ( 10 ) هي KCS : وهي R